العمل: خطط لرفع سقف القروض وتوسيع شمول المستفيدين
تتجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى توسيع قاعدة المشاريع المدرة للدخل ورفع سقف القروض، بهدف شمول أعداد أكبر من المستفيدين خلال المرحلة المقبلة، في خطوة يرتبط تنفيذها بحجم التمويل المتاح من وزارة المالية وتعزيز الموارد المخصصة لصندوق الإقراض.

تتجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى توسيع قاعدة المشاريع المدرة للدخل ورفع سقف القروض، بهدف شمول أعداد أكبر من المستفيدين خلال المرحلة المقبلة، في خطوة يرتبط تنفيذها بحجم التمويل المتاح من وزارة المالية وتعزيز الموارد المخصصة لصندوق الإقراض.
وفي إطار خططها للمرحلة المقبلة، تركز الوزارة على أربع فئات رئيسة تشمل حاضنات الأعمال، والعائدين من المهجر، والخدمات الصناعية، فضلاً عن المتعافين من الإدمان، مستندةً إلى خطط جاهزة للتنفيذ فور تأمين التخصيصات المالية، إلى جانب الاستفادة من نماذج لمشاريع ناجحة أسهمت في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للمستفيدين.
وأوضح مدير دعم المشاريع المدرة للدخل في الوزارة، عمار عبد الحسين، آليات العمل والضوابط المعتمدة لمنح القروض، مبيناً في حديث أن آلية الصرف تختلف بحسب طبيعة المشروع؛ إذ يُمنح صاحب المشروع القائم كامل مبلغ القرض دفعة واحدة، في حين يُصرف تمويل المشاريع الجديدة على مرحلتين، بواقع 40 بالمئة للمرحلة الأولى و60 بالمئة للمرحلة الثانية، استناداً إلى نتائج دراسة الجدوى واستكمال المتطلبات الإجرائية.
وأشار عبد الحسين إلى أن تبسيط إجراءات المعاملات أسهم في تقليص المدة الزمنية للإنجاز بصورة غير مسبوقة، ليتمكن المقترض من إكمال معاملته خلال يوم واحد فقط عند استيفاء جميع الشروط، وفي مقدمتها الجدوى الاقتصادية، وتوفير الكفيل والمستمسكات المطلوبة، فضلاً عن تجهيز موقع العمل.
وبشأن متابعة المشاريع وضمان استمراريتها، لفت إلى أن الفرق المختصة في الوزارة تجري زيارات ميدانية دورية كل ستة أشهر، بهدف رصد مواطن الخلل والضعف وتقديم الاستشارات الفنية والمالية طوال فترة تسديد القرض، داعياً أصحاب المشاريع الذين يواجهون عثرات أو تراجعاً في المبيعات أو يرغبون في تغيير نشاطهم إلى مراجعة الوزارة لتسوية أوضاعهم.
وفي السياق ذاته، أكد استبعاد المشاريع التي لا تستوفي الشروط والضوابط القانونية، فضلاً عن اتخاذ إجراءات حازمة إزاء حالات إغلاق المشاريع بعد استلام التمويل، باعتبارها مؤشراً على عدم الجدية أو صورية المشروع.
وعن آليات التسديد والتعامل مع حالات التعثر، ذكر مدير دعم المشاريع المدرة للدخل أن الوزارة حدّثت آلية السداد بموجب التعليمات رقم (2) لسنة 2025، لتكون على دفعات نصف سنوية بدلاً من النظام السنوي المعتمد سابقاً. وتختلف مدد السداد بحسب قيمة القرض، إذ يُسدّد قرض الـ20 مليون دينار خلال خمس سنوات، والـ30 مليون دينار خلال سبع سنوات، بينما تمتد مدة سداد قرض الـ50 مليون دينار إلى عشر سنوات.
وفي حال تسجيل أي تلكؤ، أوضح عبد الحسين أن الوزارة تبادر إلى إبلاغ المقترض، فيما تُتخذ، عند استمرار عدم الإيفاء بالالتزامات، الإجراءات القانونية والمالية بحق الكفيل، بوصفه الضامن الأساسي لاسترداد أموال الصندوق والحفاظ على المال العام.


