التخطيط تطلق مبادرة وطنية للحد من هدر الطعام في العراق
عقدت وزارة التخطيط، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الأول للمبادرة الوطنية للحد من الفقد والهدر في الطعام، ضمن مساعيها لتعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في ظل التحديات المرتبطة بشح الموارد وتغير المناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج.

عقدت وزارة التخطيط، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الأول للمبادرة الوطنية للحد من الفقد والهدر في الطعام، ضمن مساعيها لتعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في ظل التحديات المرتبطة بشح الموارد وتغير المناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأكد وكيل الوزارة للشؤون الفنية ماهر حماد جوهان، خلال الاجتماع، أن ظاهرة الفقد والهدر في الطعام تعد مشكلة عالمية، إلا أن معدلاتها في العراق تُسجل مستويات مرتفعة، لارتباطها بملفات عدة، أبرزها الأمن الغذائي، والحد من الفقر، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأوضح جوهان أن الاجتماع يهدف إلى إطلاق المبادرة الوطنية للحد من الفقد والهدر الغذائي، واستعراض واقع الظاهرة في العراق، فضلاً عن تحديد أدوار الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، ومناقشة خارطة الطريق الخاصة بها، وصولاً إلى الاتفاق على الخطوات التنفيذية وجدول العمل.
من جهته، استعرض مدير عام الإدارة التنفيذية لاستراتيجية التخفيف من الفقر مؤيد إسماعيل، تفاصيل المبادرة، مبيناً أن أسباب إطلاقها تتمثل بغياب الإطار التنظيمي، وارتفاع معدلات الفقد الغذائي، إلى جانب استنزاف الموارد المائية وتغير أنماط الاستهلاك.
وأشار إسماعيل إلى أن آثار الفقد والهدر الغذائي تنعكس على الاقتصاد والبيئة، من خلال تكبّد خسائر مالية كبيرة، واستنزاف الموارد الطبيعية، وزيادة الانبعاثات، فضلاً عن تفاقم مشكلات الجوع وسوء التغذية.
وبيّن أن الفقد والهدر في الطعام يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه النظم الغذائية عالمياً ومحلياً، لما يسببه من آثار اقتصادية واجتماعية وبيئية، لافتاً إلى أن متوسط هدر الطعام للفرد في العراق يبلغ نحو 143 كيلوغراماً سنوياً، وهو معدل مرتفع جداً.
وأضاف أن أهداف المبادرة تتركز في وضع إطار تشريعي منظم، ورفع كفاءة الإنتاج، وتقليل الهدر، ومعالجة المخلفات، وتعزيز الشراكات ونشر الوعي المجتمعي.
بدورها، قدمت مدير عام دائرة التنمية البشرية مها عبد الكريم الراوي عرضاً حول تجربة الأردن في معالجة هدر الطعام، متناولة الإجراءات المقترحة التي تشمل رفع الوعي بأهمية ترشيد شراء واستهلاك المواد الغذائية، وتفعيل الإجراءات القانونية، وفرض رسوم أو عقوبات على كميات النفايات العضوية الكبيرة الناتجة عن المطاعم والفنادق والمستشفيات.
واقترحت الراوي اعتماد آليات للتعامل الهرمي مع الفاقد الغذائي، وإنشاء مصانع لإعادة تدوير المخلفات العضوية، فضلاً عن تحسين أنظمة خزن وتوزيع الحصص الغذائية للحد من التلف، وإنشاء مشاريع صغيرة لإعادة توزيع الطعام الصالح للاستهلاك، إلى جانب تطوير أنظمة لوجستية رقمية لمتابعة الكميات وضمان وصولها.
وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن عدد من الوزارات، بينها الثقافة، والشباب والرياضة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، والبيئة، والموارد المائية، والتجارة، والزراعة، والتربية، إضافة إلى ممثلي منظمة الأغذية والزراعة، ومنظمات معنية بحماية الإنسان والبيئة والتنمية الزراعية، فضلاً عن دوائر الوزارة المختصة.


