تراجع إمدادات الغاز يهدد بإطفاءات واسعة في الصيف
حذّرت بيانات صادرة عن S&P Global Commodity Insights من دخول العراق في أزمة طاقة متفاقمة خلال الفترة المقبلة.

حذّرت بيانات صادرة عن S&P Global Commodity Insights من دخول العراق في أزمة طاقة متفاقمة خلال الفترة المقبلة، بعد انخفاض كميات الغاز المتاحة لتشغيل محطات الكهرباء إلى مستويات لا تغطي سوى جزء محدود من الاحتياج الفعلي، وسط استمرار الاضطرابات الإقليمية وتراجع الإمدادات القادمة من إيران.
وأظهرت البيانات أن واردات العراق الحالية من الغاز لا تتجاوز 15 مليون متر مكعب يومياً، في حين تحتاج محطات التوليد التي تعتمد على الغاز المستورد إلى نحو 50 مليون متر مكعب يومياً، ما يعني أن البلاد لا تتسلم سوى 30 بالمئة فقط من حاجتها التشغيلية، مقابل فجوة غازية تبلغ 35 مليون متر مكعب يومياً.
وبيّنت S&P Global، أن استمرار هذا النقص قد ينعكس بصورة مباشرة على إنتاج الكهرباء الوطني، خاصة أن تراجع الإمدادات تسبب في فترات سابقة بخسارة تراوحت بين 4000 و4500 ميغاواط من الطاقة المنتجة، نتيجة عدم قدرة عدد من المحطات الغازية على العمل بكامل طاقتها.
كما أشارت البيانات إلى أن العراق، رغم امتلاكه عقداً مع إيران يسمح باستيراد ما يصل إلى 50 مليون متر مكعب يومياً، إلا أنه ما يزال بعيداً عن هذا المستوى بفعل تقليص الصادرات الإيرانية الناجم عن الحرب والتوترات التي طالت البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، لفتت المؤسسة إلى أن البدائل الحكومية ما تزال مؤجلة، إذ إن مشروع المنصة العائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في خور الزبير، الذي كان يُعوَّل عليه لتخفيف الضغط، تم تأجيل تشغيله إلى يونيو/ حزيران 2027، رغم أنه صُمم بطاقة معالجة تتراوح بين 500 و750 مليون قدم مكعب يومياً.
وترى أن تراجع الإمدادات إلى هذا المستوى، مع تأخر المشاريع البديلة واستمرار ارتفاع الطلب المحلي، يضع العراق أمام أزمة كهرباء محتملة خلال موسم الصيف، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لسد العجز المتزايد في الوقود.


