العراق 2035.. خطة حكومية لرفع الإيرادات غير النفطية إلى 46%
أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، يوم الجمعة، أن البرنامج الحكومي وضع مرتكزاته الاستراتيجية في مجال التنويع المالي والاقتصادي، بهدف تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة للعراق.

أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، يوم الجمعة، أن البرنامج الحكومي وضع مرتكزاته الاستراتيجية في مجال التنويع المالي والاقتصادي، بهدف تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة للعراق.
وقال صالح، لمرصد إيكو عراق، إن "البرنامج سيطبق من خلال بناء علاقة تكاملية بين تطوير هيكل الإيرادات غير النفطية ضمن إطار المالية العامة للسنوات المقبلة، وتنويع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي".
وأضاف أن "هذه الرؤية الزمنية الطموحة، التي أُطلق عليها اسم (العراق 2035)، ووضع أسسها ومبادئها رئيس مجلس الوزراء في 23 أيار 2026، تجمع بين إصلاح المالية العامة وتفعيل اقتصاد السوق الاجتماعي، بما يضمن إحداث تحول هيكلي تدريجي في بنية الاقتصاد الوطني".
وأشار إلى أن "تنفيذ هذه الرؤية يتطلب إعادة هيكلة السياسة المالية بما يرفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة السنوية إلى ما لا يقل عن 46% من إجمالي الإيرادات العامة، الأمر الذي يعزز الاستدامة المالية ويحد من التقلبات الناتجة عن الاعتماد المفرط على العوائد النفطية".
وتابع صالح، قائلاً إن "الهدف الموازي يتمثل في تمكين السوق والقطاع الخاص من رفع مساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي إلى 53% بحلول عام 2035، مقارنة بالنسبة الحالية التي لا تتجاوز 37%، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو جعل القطاع الأهلي شريكاً رئيسياً في عملية التنمية الاقتصادية، عبر التطبيق الفعلي للاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع الخاص وما تتضمنه من إصلاحات مؤسسية وتنظيمية".
وأوضح أن "مجلس تطوير السوق سيضطلع بدور محوري في تنظيم مؤسسات السوق وفق مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يهيئ بيئة استثمارية جاذبة وقادرة على توفير روافع مالية واستراتيجية للمشاريع التنموية التي يقودها القطاع الخاص في مجالات الصناعة التحويلية والزراعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي".
وختم صالح، حديثه بالتأكيد على أن "هذه المقاربة تمثل إطاراً متلازماً للتنويع بين القطاع المالي والقطاع الحقيقي، يقود إلى مغادرة الصفة الريعية للاقتصاد العراقي وترسيخ نموذج تنموي قائم على الإنتاجية والتنافسية والشراكة المتوازنة بين الدولة والسوق، وصولاً إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة بحلول عام 2035".
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أظهر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، أن العراق سيكون من بين الاقتصادات الأكثر تأثراً بالاضطرابات الإقليمية خلال عام 2026، مع انعكاسات واضحة على معدلات التضخم والحسابات الخارجية والمالية العامة.
ويواجه العراق تحديات مالية متزايدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب، إذ يُعدّ الممر الرئيسي لصادراته النفطية، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بشكل كبير على عائدات النفط كمصدر أساسي للإيرادات العامة وتمويل الموازنة.


