14 مليار دينار استثماراً في مصنع مبيدات الأنبار
أكد وزير الصناعة والمعادن محمد نوري، اليوم السبت، أن افتتاح مصنع للمبيدات في محافظة الأنبار يمثل خطوة مهمة على طريق توطين الصناعة، ودعم القطاع الزراعي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

أكد وزير الصناعة والمعادن محمد نوري، اليوم السبت، أن افتتاح مصنع للمبيدات في محافظة الأنبار يمثل خطوة مهمة على طريق توطين الصناعة، ودعم القطاع الزراعي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح نوري، خلال كلمة ألقاها في مراسم افتتاح المصنع أن المناسبة "لا ينبغي أن ينظر إليها بوصفها افتتاحاً لمصنع فحسب، وإنما كخطوة في مسار اقتصادي نريده للأنبار والعراق، تكون فيه الصناعة سنداً للزراعة، والاستثمار طريقاً إلى الإنتاج، والإنتاج طريقاً إلى فرص العمل والاستقرار".
وأشار إلى أن المشروع "يمثل صناعة عراقية تخدم أرضاً عراقية، وتوفر جزءاً من احتياجاتها، وتدعم قدرتنا على تقليل الاعتماد على الاستيراد"، لافتاً إلى أن قيمة استثماره تتجاوز 14 مليار دينار، ويقام على مساحة 29 دونماً، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 1.5 مليون لتر سنوياً من مختلف أنواع المبيدات.
وبيّن أن المشروع لا يقتصر على إنتاج منتج واحد، بل يشمل أنواعاً متعددة تخدم القطاع الزراعي والصحة العامة والثروة الحيوانية، معتبراً أن هذا النوع من التكامل يمثل حاجة أساسية للاقتصاد العراقي.
وفي هذا السياق، لفت نوري إلى أن "الزراعة لا تنهض وحدها، والصناعة لا تعمل بمعزل عن حاجات السوق"، مؤكداً أن الربط بين القطاعين يسهم في بناء سلسلة قيمة داخل البلاد بدلاً من استيراد حلقاتها من الخارج.
ودعا وزير الصناعة إلى استثمار المنشآت والأراضي والفرص المتاحة وتحويل الإمكانات العراقية إلى مشاريع إنتاجية، مؤكداً أن "المنشأة القابلة للعمل يجب أن تعمل، والأرض القابلة للاستثمار يجب أن تستثمر، والفرصة التي تستطيع تشغيل أبناء بلدنا ينبغي ألا تضيع".
كما شدد على أن مسؤولية تطوير الاقتصاد تقع على عاتق الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية والمؤسسات العامة والقطاع الاستثماري، بهدف تحويل الإمكانات المتاحة إلى مصانع ومشاريع إنتاجية توفر فرص العمل.
وأكد نوري أن أبواب محافظة الأنبار مفتوحة أمام المستثمرين الراغبين بالعمل، معرباً عن أمله بأن يكون افتتاح مصنع المبيدات بداية لمشروعات أخرى تعيد للمحافظة دورها في الإنتاج، وتجعل من موقعها وثرواتها وأرضها وطاقات أبنائها قوة اقتصادية تضاف إلى قوة العراق.
وفي ختام كلمته، ثمّن وزير الصناعة والمعادن جهود الجهات والشركات القائمة على المشروع، إلى جانب المهندسين والفنيين والعاملين الذين أسهموا في إنجازه والوصول به إلى مرحلة التشغيل.


