نهاد قيس: الإعلام العراقي يواجه فوضى بسبب انخفاض كلفة التأسيس
قال نهاد قيس، سكرتير تحرير/مسؤول النشر في وكالة شفق نيوز إن وكالات الأنباء باتت تعاني فوضى واضحة مع سهولة تأسيسها وانخفاض كلفتها.

قال نهاد قيس، سكرتير تحرير/مسؤول النشر في وكالة شفق نيوز إن وكالات الأنباء باتت تعاني فوضى واضحة مع سهولة تأسيسها وانخفاض كلفتها، إذ فتح الباب أمام تضخم عددها وتراجع القدرة على تثبيت مصدر مرجعي موثوق كما كان الحال في مراحل سابقة.
وجاءت مداخلته خلال جلسة "معيار النشر بين ضغط المنصات وتزاحم المرجعيات"، المخصصة لكبار الصحفيين، ضمن أعمال ملتقى أناة الأول الذي تقيمه مؤسسة أناة للإعلام والتنمية المستدامة.
وأضاف قيس أن تلك الفوضى تتصل بالتأسيس وتتعمق بسبب غياب ردع قانوني واضح لسرقة الأخبار والمحتوى الصحفي، حيث بات بإمكان بعض المواقع الاكتفاء بالنسخ واللصق مع حذف اسم الوكالة أو الجهة الأصلية التي أعدت التقرير، وهذا هدر للجهد المهني وتقوض قيمة "المصدر" التي تقوم عليها الوكالات من الأساس.
وأشار إلى أن وكالات الأنباء كانت تمثل في السابق مصدراً رئيسياً للأخبار، لاسيما وأن جمهورها كان أقرب إلى جمهور المثقفين، فيما أخذت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم دوراً إخبارياً واسعاً، ولهذا الأمر انعكاس في تشتيت الجمهور وتعدد مصادره، ويدفع بعض التداول إلى سطحية وسرعة أعلى.
وفي مستوى الممارسة داخل المؤسسة، رأى أن إدارة المالك ليست قدراً مغلقاً؛ إذ يمكن إقناعها بمنطق المهنية، موضحاً أن المحرر يستطيع الاقتراب من الحياد بدرجة كبيرة عبر الصياغة الدقيقة، وأن مهارة الصحفي في التنبيه والتحوط تساعده على كسب جمهور أوسع دون التخلي عن المهنية.
وختم بالقول إن الإعلام العراقي حاضر وفيه تمثيلات حسنة، غير أن ما يحتاجه هو تنظيم أعلى دقيق لمفاصله على مستوى السياسات واللوائح والالتزامات المهنية.




