العراق وتركيا يبحثان تمويل طريق التنمية
كشفت وزارة النقل عن قرب عقد اجتماع ثالث مع الجانب التركي، بهدف إنضاج المباحثات والتوصل إلى صيغة نهائية لإبرام اتفاقية التعاون الخاصة بتنفيذ مشروع طريق التنمية، في وقت بلغت فيه نسب إنجاز المخططات السككية للمشروع نحو 90 بالمئة، فيما طُرحت خيارات متعددة لتمويل التنفيذ، من بينها آلية النفط مقابل الإعمار.

كشفت وزارة النقل عن قرب عقد اجتماع ثالث مع الجانب التركي، بهدف إنضاج المباحثات والتوصل إلى صيغة نهائية لإبرام اتفاقية التعاون الخاصة بتنفيذ مشروع طريق التنمية، في وقت بلغت فيه نسب إنجاز المخططات السككية للمشروع نحو 90 بالمئة، فيما طُرحت خيارات متعددة لتمويل التنفيذ، من بينها آلية النفط مقابل الإعمار.
وأوضح مدير الإعلام والاتصال الحكومي في الوزارة حسين أحمد، أن مشروع طريق التنمية الاستراتيجي يمضي عبر ثلاث مراحل رئيسة، تبدأ بالتصاميم، تليها مرحلة التنفيذ، وصولاً إلى التشغيل، مشيراً إلى أن كل مرحلة تتضمن بدورها ثلاث خطوات، تبدأ بالتمهيد عبر المباحثات واللقاءات وإبرام مذكرات التفاهم، ثم توقيع الاتفاقيات، وصولاً إلى إبرام العقود.
وفي ما يتعلق بالمرحلة الأولى، بيّن أحمد أن أعمال التصاميم حققت تقدماً ملحوظاً، بعدما اقتربت مخططات الخط السككي من نسبة 90 بالمئة، فيما تجاوزت مخططات الطريق البري 95 بالمئة، مؤكداً استمرار الشركة الإيطالية المنفذة لأعمال التصاميم في مهامها وفق الجدول الزمني المحدد، من دون تسجيل معوقات تؤثر في سير العمل.
وعلى صعيد مرحلة التنفيذ، أفاد بأن الخطوة الأولى منها بدأت فعلياً عبر إبرام مذكرة تفاهم إطارية مع الجانب التركي، موضحاً أن المذكرة لا تترتب عليها التزامات قانونية أو مالية مباشرة، وإنما تمثل إطاراً يمهد للانتقال إلى إبرام اتفاقية التعاون الخاصة بتنفيذ المشروع.
وبشأن المفاوضات الجارية، أشار إلى أن الاجتماعات المرتقبة بين الجانبين ستبحث الرؤى وآليات تنفيذ المشروع، وكيفية إدارة مرحلة التنفيذ، فضلاً عن الالتزامات المالية والضمانات المطلوبة، وتأمين الخدمات اللوجستية والتسهيلات اللازمة، إلى جانب مناقشة المقترحات والمنهجيات التي يطرحها كل طرف.
وفي السياق، لفت أحمد إلى أن الاجتماع الأول عُقد مطلع الشهر الحالي، فيما جرى الاجتماع الثاني نهاية الأسبوع الماضي، بمشاركة ممثلين عن ثلاث وزارات عراقية ونظيراتها التركية، إلى جانب شركة سومو، مبيناً أن اللقاءات ركزت على عدد من الملفات، أبرزها إنشاء حساب لتمويل المشروع وآلية إدارته، مع طرح رؤى من الجانبين بشأن إدارة الحساب وتمويل مراحل التنفيذ.
كما تناولت المباحثات، بحسب أحمد، إمكانية اعتماد صيغة النفط مقابل الإعمار في التعاقد بين الطرفين، سواء لتنفيذ المشروع بالكامل أو إنجاز مراحل محددة منه، مؤكداً أن هذا الخيار، إلى جانب بقية التفاصيل المالية والفنية، سيخضع لمزيد من الدراسة والمراجعة والإنضاج من قبل مجلسي الوزراء والنواب والجهات الاختصاصية والاستشارية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه.
ومن المنتظر، وفق مدير الإعلام والاتصال الحكومي، أن تشهد الأيام المقبلة عقد اجتماع ثالث بين الجانبين، بهدف استكمال المباحثات وإنضاج الأفكار والتوصل إلى صيغة نهائية لاتفاقية التعاون الخاصة بتنفيذ طريق التنمية.
وبعد التوصل إلى الصيغة النهائية، ستُعرض الاتفاقية على مجلس الوزراء للتصويت عليها، ثم تُحال إلى رئاسة الجمهورية، قبل إرسالها إلى مجلس النواب للمصادقة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة إبرام العقود وبدء التنفيذ.


