بغداد تتصدر المحافظات في إجازات البناء خلال 2025
أظهرت أحدث البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن مديرية إحصاءات البناء والتشييد في هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية بوزارة التخطيط، انخفاضاً ملحوظاً في حركة الرخص العمرانية الممنوحة للقطاع الخاص خلال عام 2025 مقارنة بالأعوام السابقة.

أظهرت أحدث البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن مديرية إحصاءات البناء والتشييد في هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية بوزارة التخطيط، انخفاضاً ملحوظاً في حركة الرخص العمرانية الممنوحة للقطاع الخاص خلال عام 2025 مقارنة بالأعوام السابقة.
وبلغ عدد إجازات البناء والترميم الممنوحة للقطاع الخاص 25 ألفاً و934 إجازة، مسجلةً تراجعاً بنسبة 11.4% عن عام 2024 الذي شهد منح 29 ألفاً و279 إجازة، وهو ما يعكس هدوءاً نسبياً في وتيرة النشاط الإنشائي الخاص بعد ذروته التاريخية المسجلة في عام 2022 والتي بلغت حينها 37 ألفاً و442 إجازة.
وفي هذا السياق، قالت نداء حسين عبد الله، مدير مركز النشر والترويج في هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، إن هذا التراجع الملموس في معدلات رخص البناء والترميم بين عامي 2024 و2025 لا يشير إلى ركود اقتصادي، بقدر ما يعكس مرحلة من تنظيم السوق العقاري واستقراره بعد موجة صعود استثنائية شهدتها البلاد عقب حركية الإعمار الكبرى، مؤكدةً أن الهيئة تحرص على إتاحة هذه المؤشرات بانتظام لتمكين الجهات الاستثمارية والحكومية من قراءة واقع قطاع التشييد بدقة علمية حية.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي وحجم الطلب بين المحافظات، حافظت العاصمة بغداد على صدارتها للمشهد العمراني محتلة المرتبة الأولى في عدد إجازات البناء والترميم الممنوحة لبناء دور سكنية جديدة وأبنية مختلفة خلال عام 2025 بنسبة بلغت 17.5% من المجموع الكلي للإجازات في البلاد، وجاءت محافظة البصرة في المرتبة الثانية بنسبة 12%، تلتها محافظة كربلاء في المرتبة الثالثة بنسبة 9%، في حين توزعت النسب المتبقية على بقية المحافظات لتسجل كل من بابل والأنبار وواسط نسبة 7% لكل منها، تلتها ديالى والقادسية والنجف وذي قار بنسبة 6%، ثم المثنى بنسبة 5%، وميسان وكركوك بنسبة 4%، ونينوى بنسبة 3%، بينما سجلت محافظة صلاح الدين النسبة الأقل وطنياً بواقع 1% فقط من إجمالي الرخص الممنوحة.
وتعكس هذه الخارطة الرقمية الشاملة التي وثقتها الهيئة عبر تتبع حركة المؤشرات السنوية واقع التمركز الاستثماري وحركية التوسع السكاني في مراكز الثقل الاقتصادي والديني، مما يتيح للجهات القطاعية وصُنّاع القرار والمستثمرين قراءة اتجاهات السوق العقاري العراقي والطلب على المواد الإنشائية بشكل علمي دقيق ومستند إلى الحقائق الرقمية الحية.



